منتدى الهندسة المدنية بالرقة
أهلا وسهلا بك عزيزي الزائر الرجاء التسجيل في حال أول مرة , أو الدخول مباشرة في حال التسجيل المسبق وشكرا


مرحبا بك يا زائر مساهماتك 0 شد حيلك
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أهلا وسهلا بكم في منتدى الهندسة المدنية بالرقة

شاطر | 
 

 نهاية قصة يسار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
protevtor
طالب مجتهد
طالب مجتهد


عدد المساهمات : 42
المزاج :
المهنة :
جنسيتي :
الهواية :
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 07/02/2011
احترام قوانين المنتدى : 100

مُساهمةموضوع: نهاية قصة يسار    الأحد 3 يوليو 2011 - 2:30

كانت الرقعة بخط الشيخ نفسه .. إن الشيخ لم ينسه ولم يهجره كما خيل له .. هاهو يذكِّره .. ويحذِّره .. غدًا نموت .. ونقف بين يدي الله للحساب .. سيحاسبنا على كل شيء .. على كل خطوة ، كل كلمة ، كل معصية ، وسوف يهتف كثير من الناس : رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت . ونكس رأسه ينظر في الرقعة ، وخيل إليه كأنه يسمع صوت الشيخ يحدِّثه .. يحذِّره .. وكان يسار قد وصل إلى حدٍّ لا يطيق معه الصبر .. فانفجر غاضبًا ، ونهض ثائرًا .. ورمى الكأس في وجه حكيم . وركل المائدة بقدمه .. فتحطَّم كل ما كان عليها . وانهال على حكيم ضربًا .. وأظلمت الدنيا في عينيه .. وانقلبت المائدة . ولم يقف في وجه يسار شيء . لقد قذف بكل ما في نفسه مرة واحدة .. لقد جمع الران الذي تراكم على قلبه ، وكوَّره وألقى به في وجه حكيم .. وفرح حبيب بن مسعود .. وتنهَّد حسَّان بن معيقيب وهو يجلس صامتًا مبتسمًا وقد أعجبه المشهد .. ولم يحاول سعيد بن منصور شيئًا يقلل من هياج يسار ..وخرج يسار .. وصوت الشيخ يرن في أذنيه : (( إن وجـه المرأة الجميل هذا ، صائر إلى جيفة قذرة يقتتل عليها الدود ، وإن في الجنة من الحور ما تستحي منهن الشمس الطالعة )) .
واهتزَّت النخلة طربًا وهي تشيع يسارًا .. ولمعت الفوانيس بنور جميل .. وشعر كأن الجدران ، والبيوت ، والدنيا ..
الدنيا كلها ، ترحب به .. أين كان كل هذه المدة ؟ ومضى في طريقه إلى المسجد .. إنه يريد أن يرى الشيخ ..
أن يجلس بين يديه فيشكره .. وكان الطريق طويلاً ، والمنعطفات كثيرة ، والبيوت تقف على الجانبين .. ولم يسمع أصوات المسلِّمين عليه .. ولا الفقير الذي مد يده يسأله الصدقة .. ولا أحدًا من الناس .. كان يريد أن يصل إلى المسجد .. أن يعود إلى سابق عهده .. أن يعود إلى الله بقلب تائب خاشع منيب .. لم يكن يظن أنه يستطيع أن يفارق أحدًا من أصحابه .. وعبدالله بن الشيخ إبراهيم ، الفتي الطيب .. اللطيف الوديع ، الذي ذهب يدرس الطب .. والذي كان يراه يذرع ساحة المسجد ذهابًا وإيابًا وهو يحاول حفظ القرآن .. وأبو أنس .. وخلاصاته التي لا تنتهي ، ودعاباته ، وروحه المرحة ، ومشاريعه الكثيرة , وأبو الحسن .... وسمته الهادئ اللطيف ، ودروسه الفقهية التي تعلمها في المدرسة .. وصاحبه أحمد الذي لم يكن يفارقه في ذهابه , وغيرهم .. وغيرهم .. كانوا يحيطون به .. يحبونه . بل يراه بعضهم قدوة له .. ويتمنى لو بلغ مبلغه ! أيستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟!!
ومضى يسار يريد أن يصل إلى المسجد.. وتمنَّى لو استطاع أن يطير .. أن يصل إلى الشيخ .. وتذكر العم عثمان ( أبو البحر ) .. هذا الذي تجاوز المائة من العمر .. والذي وقف مرة يخاطبه ويقول : ليتني نشأت في طاعة الله كما نشأت يا يسار .. فهنيئًا لك .. ثم رفع المنديل يسمح دمعة ترقرقت بها عينه وقال : لقد طال أجلي وقلَّ عملي .. إنه لا ينسى هذا .. ولا ينسى والده ، وكان يتمتم بعد صلاة الفجر فيقول : الحمد لله الذي رزقني ولدًا صالحًا. وأمه الحزينة المسكينة .. التي كانت تنظر إليه وتبكي بصمت ، والتي سمعها قبل أيام تقول لأبيه بصوت خافت : لا أدري ما الذي جرى ليسار .. كلمه يا رجل .. كلمه لعله يحدثك . وأخته الصغيرة سناء .. لم يعد يداعبها .. حتى شكت لأمها فقالت : لماذا لا يكلمني يسار ؟ هل هو مريض ؟ والشيخ .. لقد كان يحبه كثيرًا ، كان لا يمل سماع حديثه . كان يرغب بالمزيد المزيد .. وهل لدى الشيخ إلا كل نافع مفيد ؟ كان يتحدث وكأنه يغرف من بحر ليس له ساحل .. إنه في طريقه إليه .. لم يكن يظن انه يستطيع أن يبتعد عنهم .. كيف ابتعد كل هذه المدة ؟ لقد كان في رحلة خطيرة .. المحظوظ فيها من يعود منها سالمًا .. لا له ولا عليه .. إنه يتذكر تلك الأيام ، وتلك اللحظات . لقد كانت ملء السمع وملء البصر .. ورأى المسجد أمامه .. ببنائه القديم ، وجدرانه التي يخيل للناظر إليها أنها توشك على التداعي ، ومئذنته المتواضعة ..
وتقدم بخطوات بطيئة مترددة .. لقد شعر كأن حجارة المسجد تنظر إليه بعتاب .. وكأن جدرانه التي تتطلع إليه بصمت قد فرحت بقدومه .. إن هذا المسجد يعرفه .. إن كل حجارة فيه تعرفه .. كم مرة حضر إلى المسجد قبل أن يحضر أي إنسان .. كم مرة قضى الساعات الطوال .. قائمًا مصليًا ، أو قارئًا للقرآن .. أو ذاكرًا لله تعالى .. لقد كان مكانه في الصف الأول من صلاة الجماعة .. ومع التكبيرة الأولى .. وتعدى باب المسجد وهو يقدم رجله اليمنى ويقول : اللهم افتح لي أبواب رحمتك .. إن أبواب رحمة الله مفتوحة دائمًا ، لم تغلق في ساعة من ليل أو نهار .. أين التائبون .. الآيبون .. النادمون .. كان المصلون قد خرجوا لكن لعل الشيخ تخلَّف بعد صلاة العشاء .. وصدق ظنه ..
كان الشيخ جالسا ، مستندًا بظهره إلى الدعامة الوسطى من المسجد ، وكان ينظر إلى يسار ، بعين الوالد الرفيق الرحيم .. وتقدم يسار .. خجلاً مترددًا كأنه يحمل أوزار الدنيا .. واقترب منه .. فسلَّم عليه .. وشعر بيده توضع على كتفه .. وسمع صوته المضمخ بعبير القرآن وهو يتلو :
قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله . إن الله يغفر الذنوب جميعًا . إنه هو الغفور الرحيم .
وهشَّ قلبه لهذه الآية.. وشعر كأنه يسمعها لأول مرة.. وأراد يسار أن يقول شيئًا أن يتكلم .. أن يقص على الشيخ ما جرى له .. ولكنه لم يستطع .. لقد تحوَّلت كلماته إلى دموع . وعاد صوت الشيخ ، الهادئ الوقور يتلو من القرآن الكريم .. ما وجد فيه يسار ، شفاء ، وأملاً ، ورحمة ، ورغبة في العودة إلى الله : وإني لغفَّارٌ لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
The Count_of_Monte Cristo
طالب مجتهد
طالب مجتهد
avatar

عدد المساهمات : 55
المزاج :
المهنة :
جنسيتي :
الهواية :
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 23/06/2011
احترام قوانين المنتدى : 100

مُساهمةموضوع: رد: نهاية قصة يسار    الأحد 3 يوليو 2011 - 2:40




مشكووووور أخي الغالي protevtor على مساهمتك الغالية

والله يعطيك العافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
**GUITAR of HEARTS**
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

عدد المساهمات : 1177
المزاج :
المهنة :
جنسيتي :
الهواية :
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/07/2010
احترام قوانين المنتدى : 100

مُساهمةموضوع: رد: نهاية قصة يسار    السبت 9 يوليو 2011 - 23:06

كنا منتظرين التكملة منك The Count_of_Monte Cristo

بس مافي مشكلة.... كلكم واحد

يعطيكم العافية ....




*******************************
قلبــي عليــك يا وطنــي ....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
The Count_of_Monte Cristo
طالب مجتهد
طالب مجتهد
avatar

عدد المساهمات : 55
المزاج :
المهنة :
جنسيتي :
الهواية :
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 23/06/2011
احترام قوانين المنتدى : 100

مُساهمةموضوع: رد: نهاية قصة يسار    الأحد 10 يوليو 2011 - 4:31




والله كنت ناوي أنهي قصة يسار


بس ما خطر على بالي يجي حدا وينهيها عني

على كل حال...انتهت القصة

بس على إيد أخونا protevtor !!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نهاية قصة يسار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الهندسة المدنية بالرقة :: القسم الاسلامي-
انتقل الى: